Yahoo!

محمد صباح الحواصلي

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 26 حزيران 2008 الساعة: 03:14 ص

  540sab

محمد صباح الحواصلي      

 قاص سوري من أهالي مدينة دمشق, مواليد 1949

 دبلوم في اللغة الإنجليزية, لندن 1971 – 72

 بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة دمشق عام 1976

 عملت في حقلي الترجمة والتدريس 1973 – 1976

 ثم خبيرا في الترجمة في المؤسسة العامة للكهرباء, دمشق, عام 1980

 عملت مترجما ثم مديرا إداريا في شركة أوشكو بي آيه أي, الرياض 81-86

 عملت مساعدا للمدير الإقليمي في شركة وستنجاوس, الرياض, 86-88

 ثم مديرا إداريا لشركة الجريسي لخدمات الكمبيوتر, الرياض, 1988

 عضو جمعية أصدقاء مدينة دمشق.

 أكتب القصة القصيرة منذ عام 1982 في الصحف السورية والعربية, الورقية والرقمية.

 صدرت مجموعتي القصصية الأولى منمنمات على جدران دمشق القديمة في دمشق عام 1990

 وفي ملف (قضايا أدبية.. العدد الخاص بكتب عام 1991) من جريدة الأسبوع الأدبي السورية أختار    الدكتور بديع حقي كتابي المنمنمات.. (مع رواية للقاص فواز حداد) ليكونا من كتب ذلك العام.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محتويات مجموعة تكوين

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 22 أيار 2008 الساعة: 23:25 م

 

تكوين

قصص

صباح الحواصلي

الرياض 1985 

إلى زهرة الأيدل فايس النفيسة

التي لا تنبت إلا في أعالي جبال الألب..

إلى أنليزة.. أمي

 

صباح

 =============================================================

  

الولادة 

آخر الدنيا

الحلم

اللحن

الطريق الذي يفضي إلى الشمس

الشرفة

ركن القمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فهرس مجموعة منمنمات على جدران دمشق القديمة

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 21 أيار 2008 الساعة: 02:39 ص

فهرس مجموعة

منمنمات على جدران دمشق القديمة

محمد صباح الحواصلي

قصص قصيرة

الطبعة الأولى 1500/ 12/1990 

الرحيل

 وستكون الأيام جميلة

لمسات اليوم الأخيرة

هارب من الدورية

النداء

منمنمات على جدران دمشق القديمة

الفراشة والدالية

الياسمينة والجدار

الرضيع

الباب الشرقي

البنت والطريق

أمية

 وهل يحكي القمر

 أنا واياك على الدهر

ماوية والعصفور

فزع الياسمين

 بكره العيد

أبو فارس

 بدرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفولتي: صور وكلمات

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 17:42 م

 طفولتي: صور وكلمات

waking

أذكر بيتنا في حماة.. أذكره جيدا. قصد والدي حماة ليعمل بها طبيبا في المستشفى الوطني. في حماة ولدت في 3  تشرين الأول 1949 أول أيام عيد الأضحى .. كانت أمي دائما تذكرني بقدومي مع مدافع عيد الأضحى. أخذت هذه الصورة في بيتنا في حي الجعابرة في حماة ، في البناء الذي كنا نشغل طابقة الثاني ، والأول كان عيادة أبي التي كان يعالج فيها مرضاه بعد الظهر. عل هذه الغرفة التي جمعتنا أنا واختي الكبيرة منية (الأولى من اليسار) ثم اختي سحر التي تكبرني بسنة ونصف (فوق) ثم أخي ماجد الذي يصغرني بسنتين ، علها الغرفة التي تطل على الشارع وعلى ذلك الحائط المدهون بالكلس الأبيض. خلف هذا الحائط كان هناك بيت هند (التي كتبت عنها قصة هند في مجموعتي الصغيرة تكوين) في هذه الغرفة بدأت ادرك الأشياء والعالم من حولي.. هنا كان فجر التذكر والذكريات

تاريخ الصورة في أغلب الظن 1952

**

thefiv

بقي أبي في حماة حتى سنة 1956. قدومنا إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دمشق الأنس: في غاليري الأتاسي بدمشق

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 01:47 ص

 

دمشق الأنس:

في غاليري الأتاسي بدمشق

صباح الحواصلي

pc0100

في غالري الأتاسي في دمشق. السيدة الأتاسي تحدثني عن كتابها حول الفن التشكيلي في سورية. تصوير هزار شاغوري في 1 كانون الأول 2004

pc0100

صباح الحواصلي مع السيدة سعاد أرملة الروائي الراحل عبد الرحمن منيف. غاليري الأتاسي. تصوير هزار شاغوري في 1 كانون الثاني 2004

pc0100

في غاليري الأتاسي في دمشق. من اليمين: الفنان التشكيلي رضا حسحس ، صباح الحواصلي ، السيدة سعاد أرملة الأديب الراحل عبد الرحمن منيف ، ثم السيدة هزار شاغوري. تصوير ماجد الحواصلي في 1 كانون الأول 2004

pc0100

في غاليري الأتاسي. من اليمين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دير الشيروبيم

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 23:58 م

دير الشيروبيم

صباح الحواصلي

روعة ابن اختي المهندس مازن سلطان أنه يباغتني بمفاجأته. جاءني عصر يوم من ايام اجازتي في كانون الأول عام 2004 وطلب منى أن اصعد سيارته.

إلى أين ؟

أصعد خالو.. سنذهب مشوارا

فحسبت أنه سيأخذني إلى واحد من تلك المقاهي الجديدة التي فيها الكثير من نكهة الغرب. وسارت بنا السيارة في شوارع دمشق وطرقاتها التي بدت لعيني أكثر ضيقا ، وأشد ازدحاما ثم صرنا إلى الطريق الذي يفضي إلى صيدنايا. وعرفت منه أنه سيأخذني إلى مكان تاريخي هو دير الشيروبيم في قمه من قمم جبال القلمون الشرقية ، يرتفع 2000 مترا عن سطح البحر. ومع صعود السيارة ساد الهدوء واتسع أفق المكان وانخفضت درجة الحرارة. فتحت النافذة فباغتني برد شديد لكنه منعش.. وما هي الا بضع كليومترات حتى أصبحنا في محيط تعلوه الثلوج المسترخيه ببياضها الناصع فوق الجرود والصخور العارية. أشار مازن إلى مكان عال وقال: هذا هو هدفنا.. إنه دير الشيروبيم.. من هناك يا خال بإمكانك أنك ترى دمشق وسهل البقاع وجبل صنين وجبل الشيخ..

 اوقف مازن السيارة في ساحة قرب الدير.. المكان خال تماما ، لا أثر لمخلوق. ترجلنا من السيارة فباغتنا برد شديد. أخرج مازن من السيارة طاقية صوف واعطاني اياها وقال: إنها طاقية أبي جلبتها لك لأنني خبرت شدة البرد هنا

شكرا مازن..

ووضعتها على رأسي ولففت الشال حول عنقي..

برد يقص البسمار..

 

pc0200

سرنا نحو أرض جرداء يعلتي اجزاء منها بقايا ثلوج. قال مازن: هذه مغاور كان يتعبد بها الرهبان ، وكانت على نوعين. مغاور مفردة يقصدها راهب واحد للتعبد ، ومغاور مشتركة يقصدها أكثر من راهب.

تصوير صباح الحواصلي في 2 كانون الأول 2004

 

pc0200

لا أدري أي نوع من المغاور أقف قرب فتحتها؟ هل هي مفردة أو مشتركة ، الذي أذكره أن المكان مهيب شديد البرودة وأن الثلج ناصع، والسكون يدعو إلى التأمل

 

تصوير مازن سلطان في 2 كانون الأول 2004

pc0200

تصوير صباح الحواصلي في 2 كانون الأول 2004

pc0200

مغارة ويبدو على يمين الصورة الدرج الحجري الذي يفضي اليها.

تصوير صباح الحواصلي في 2 كانون الأول 2004

 

pc0200

مغارة في دير الشير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع وليد قارصلي كانت لي أيام..

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 20:48 م

مع وليد قارصلي كانت لي أيام…

صباح الحواصلي

 

 الفنان التشكيلي الراحل وليد قارصلي

 الفنان

 cimg00

 في زيارتي لدمشق في كانون الثاني 2004 سعدت بزيارة الفنان التشكيلي وليد قارصلي في منزله. خارجا من منزله حاملا احدى لوحاته التي اقتنيتها

cimg00

 صباح الحواصلي يستمع إلى وليد قارصلي في منزله وخلفي تظهر على الحائط بعض لوحات وليد الرائعة. الصورة من تصوير سحر الحواصلي ، كانون الثاني 2004

cimg00

 من اليمين صباح الحواصلي، الراحل وليد قارصلي ، ثم الموسوعي الموسيقي ماجد الحواصلي

cimg00

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليق الأستاذ باسل طباع على قصتي "شيء في نفسه"

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 13 تموز 2008 الساعة: 15:31 م

 هزتني هذه القصة، إذ انهمر علي مع كل اسم شارع ورد فيها سيل من الذكريات، جارفٌ، اقتلعني من مكاني وأعادني إلى الوراء أكثر من ثلاثة عقود من الزمن. غمرتني موجة من الشوق والحنين العامر لدمشق. كادت دموع الفرح تطفر من عيني وأنا أقرأ هذه القصة العبقرية ببساطتها والعميقة كل العمق برمزيتها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حجرة باردة بلا نوافذ

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 26 حزيران 2008 الساعة: 20:57 م

حجرة باردة بلا نوافذ

صباح الحواصلي

الحجرة, باردة, بلا نوافذ, مستطيلة, ربما متران بثلاثة أمتار, فيها مغسلة على الجدار الآخرالمقابل للجدار المثبت فيه أربعة برادات ستانلس, اثنان سفليان, والآخران فوقهما. الحجرة فارغة, لأن حجرة مثلها ليس من المفترض أن يكون فيها كرسي أو طاولة, أو أي أثاث, ولكن فيها سلة نفايات وسطل بلاستيكي, أصفر باهت, بدا لا لزوم له, وزجاجات متوسطة الحجم مصفوفة على الرف الأول فيها أشياء تثير التساؤل والشك, ولا تثير الفضول في التحديق, وقد لصق على كل واحد منها رقعة ورقية مكتوب عليها كلمات بخط غير مقروء, وثلاث علب قفازات مطاطية طبية مثبتة بجانب بعضها على الحائط, ورف عليه صناديق كرتونية لشركة ماكيسون الطبية وعلبة فيها أكياس حمراء للنفايات الطبية. منذ قليل دخلا الحجرة. ارتديا القفازات الطبية, هو القياس الكبير, وهي الوسط. تلفتتْ حولها, قالت لا يوجد شيء أضع عليه الأدوات..

نظرا إلى الرف. أنزل لها صندوقا من عليه, ووضعتْ فوقه طقم الأدوات. أما هو فقد قلبَ السطل البلاستيكي الأصفر الباهت الذي بدا له لا لزوم له وجلس عليه. أخرج من جيب سترته الفلد  كتابا وثنى ركبته وسند عليها ذراعه وبسط ساقه الأخرى وجعل يقرأ.

سألته: مرتاح؟

ليس هناك أفضل من السطل أجلس عليه.. أخبريني إذا احتجتِ لمساعدتي.

ماذا تقرأ؟

(الحس التراجيدي للحياة) لميغيل دي أونامونو..

فلسفة يعني..

فتحت حقيبة العمل المعدنية وأخرجت حنجوري مادة الأبتسول ووضعتهما على الصندوق.

وقالت ثانية:

تحب الفلسفة؟

الفلسفة علمتني كيف أتعامل مع الحياة.

قالت وهي ترتدي المعطف الورقي الواقي الفاتح اللون:

حاولت أن اقرأ فلسفة, لكنني لم استسغها.. تعبت منها لأنها تسأل أكثر مما تجيب..

اقتربتْ من الجدار المثبت فيه البرادات الستانلس.. قرأت الاسم من الملف الأخضر الذي كان معها, ثم بحثت عن الاسم على أبواب البرادات.

ها هو.. هذا الذي تحت.. (جان دو).. هل لكَ أن تساعدني بسحبه.

انثنى وفتح باب البراد إلى أقصاه, باغتتهما برودة, ودوي خفيف منبعث من داخل البراد, ورائحة متوقعة ما تزال مقبولة. أمسك الطرف الحديدي للمسطح المعدني وسحبه بجهدٍ بكلتي يديه حتى نهايته, وصار واضحا من الكيس البلاستيكي الأبيض ذي السحاب على طوله, أن الرأس عند نهاية المسطح المعدني من الطرف الداخلي. عاد وجلس على السطل, ثنى ركبته وأسند عليها ذراعه الحامل للكتاب, وبسط ساقه الأخرى وقبل أن يعود إلى قراءته قال:

لو أجابت الفلسفة على التساؤلات لما كانت فلسفة.

سحبتْ الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليه تلوعني وأنت نور عيني (مجموعة سديم دافئ)

كتبها مدونة الكاتب صباح الحواصلي ، في 19 حزيران 2008 الساعة: 17:55 م

ليه تلوعني و أنتَ نور عيني

  صباح الحواصلي

     كانت بوران تستمع إلى أغنية قديمة لأم كلثوم التي تقول فيها ليه تلوعني وأنت نور عيني, وكانت تتحسس برفق تكور زهرة (حلق المحبوب) في أرض الديار وتقول سبحان الذي صورك, ثم تسير متمهلة نحو الدهليز المعتم, نحو طقسها اليومي. فتحت باب الدهليز الخشبي العريض العالي المتآكل, فباغتتها رطوبة ألِفتْ رائحتها التي يغلب عليها ما يدخل من باب الزقاق من روائح الطريق الثابتة والعابرة, والمحلات المجاورة للبيت, بدءاً من محل أبو عيد الحمصاني, وشاكر بائع العرقسوس, ومحل

(إيمع عرب), لصاحبه سمير عبد الكريم, المواجه لباب بيت بوران. تقدمت بوران من باب الزقاق, فتحته بمقدار شق يكاد لا يبين منه نور النهار مثل حد السيف. دست عينها عبر الشق فبدى لها الطريق كاملا بناسه وضوضائه ورائحته وتكراره. قالت بوران في سرها تأخر سمير اليوم؟ ودمدمت مغنية وسمير مطبوع في خيالها ليه تلوعني وأنت نور عيني.. وكانت عينُها هناك, في مكان جلوسه خلف زجاج محل (الإيمع), وراء طاولة عليها ميزان وفواتير وأشياء أخرى حفظتها لدوام استقرار عينها هناك. تعرف أن صحن السجائر قد امتلأ الآن.. بل أكثر من ذلك تعرف حتى عدد السجائر التي دخنها أمسية أمس وهي تتفحصه عبر الشق الذي كان مظلما. لم يأت سمير بعد.. وتعود بعينها العسلية إلى مكان سمير الذي ما يزال خاليا.. ويأتيها من داخل محله صوت دق الإيمع بالمضرب, وما أن تأخذ شهيقا عميقا, عمق لهفتها وانتظارها, حتى قطعته هامسة:

ليكو سمير.. إجا يقبر قلبي

رأته من ظهره, مرتديا قميصه السماوي الغامق, ورأت السيجارة بين إصبعيه وتمنت لو كانت هي سيجارته, أو حتى دخانها المتخلل ذراعه اليمنى وكتفه ورقبته وطرف وجهه الأسمر. لو يلتفت الضرسان لأرى وجهه.. وجالت عينُها بذراعه بخطوط عضلاتها الناتئة. رأته وهو يدخل محله.. اسم الله حارسه يدخل برجله اليمين على الأصول.. بزق قرب محله وسمعته ينادي:

سيفو..

حاضر معلم..

جيب السطل ورش مي أمام المحل.. أوام

وتقول بوران: يقبرني وهو يأمر.. سيد الرجال والله..

وعندما بدا لها الأستاذ فكري, المُدرس بابتدائية الوليد بن عبد الملك, يسرع خطاه نحو محل سمير أدركت لتوها أنه سيشغل سمير بشكل أو بآخر.. وها هو حدسها يصدق فيما هو يقول لسمير متلهفا:

أفتح الراديو على صوت العرب, عبد الناصر عم يخطب.

وباغت صوت عبد الناصر أرجاء المكان:

وأنا قلت لكم كتير أنو بتنتكس المباديء, وبتنتكس الثورات, وبتنتكس الإنتفاضات, وبتنتكس حركات التحرير, ولكن الشعوب الحية لا يمكن أن تموت, وشعوبنا شعوب حية.. الشعب العربي شعب حي لا يمكن أن يموت بحال من الأحوال. أيها الإخوة المواطنون…………

أغلقت بوران الباب باستياء وخيبة, فقد اشتد الزحام أمام محل سمير وأصبح من المتعذر عليها أن تراه..

يعني كان لازم يخطب عبد الناصر..

ولكن لم يكن من المتعذر عليها أن تداري استياءها وتجد سلوانها. فغنت, ووقفت قليلا أمام المرآة, وشطفت أرض الديار, ووضعت القنبز في قفص الحسون وغيرت الماء, وغسلت الأبيض والملون, وحملت طشت الغسيل إلى السطح ونشرت الغسيل بعدما مسحت الحبال بخرقة مبلله, وسَرَحَتْ قليلا في فضاء دمشق المغمورة بشمس الضحى والوعود, ثم دخلت مطبخها الرطب وطبخت بامية بالكزبرة التي يحبها أخوها أمجد, وأعدت شوربة خضار بدون ملح لأمها الباركة. ثم عند العصاري جلت الأواني والصحون, وعندما بدأ انعكاس الشمس يبسط ظلال الأشياء على أرض الديار سقت أصص الزرع والياسمينة وشجرة الكباد, وساعدت أمها على اقعادها فوق الكرسي ذي الفتحة في منتصفه لتخرج, وغسَّلتْ لها, ونشفت أجزاء من بدنها, وعطرتها, وغيرت لها ملابسها الداخلية, وأعدت لها صحن ألماسية, وشربت معها ومع أخيها فنجان قهوة. وكانت عيناها تقولان له بعد كل رشفة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي